السيد محمد الصدر
17
منهج الصالحين
الفرد عن نفسه مجاناً . واجبة كانت أم مستحبة عينية كانت أم كفائية تعيينية كانت أم تخييرية . فلو استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها أو صوم شهر رمضان أو حج الإسلام أو صوم الكفارة أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة ، لم تصح الإجارة إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه ، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها ، إذا كانت مما تشرع فيها النيابة ، جاز . وكذا لو استأجره على الواجب الكفائي غير العبادي كوصف الدواء للمريض أو علاجه ، وكذا يجوز لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام كتعليم بعض علوم الزراعة أو الصناعة أو الطب ، بل حتى الفقه وأحكام الحلال والحرام ، ما لم يتحول الوجوب الكفائي إلى عيني للانحصار به ، فيكون أخذ الأجرة عليه مشكلًا . ( مسألة 44 ) يحرم النوح الباطل ، وهو الكذب لا بدونه . لا يختلف في ذلك المعصومون عن غيرهم ، بل الكذب عليهم أشد في الحرمة . ( مسألة 45 ) يحرم هجاء المؤمن دون غيره . والهجاء وإن صدق على قول الشعر عرفاً . إلا أنه يحرم لكونه إضراراً بالمؤمن واحتقاراً له فيشمل كل ما كان كذلك . ( مسألة 46 ) يحرم الفحش من القول إذا كان مؤدياً للإضرار بأحد المؤمنين أو الاحتقار له . أو ترتب عليه أي حرام ، وأما بدون ذلك فلا دليل على حرمته ، وخاصة بين الحليلين كالزوج والزوجة . ( مسألة 47 ) تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل سواء أخذها القاضي أم المحامي أم غيرهما . وكذلك أخذ الأجرة على ما يجب بذله مجاناً أو بأجرة أخرى ، كأخذ الأجرة من شخصين على عمل واحد في زمن واحد ، كالموظف في شركة يأخذ الأجرة من المراجعين . كذلك أخذ الأجرة على فعل محرم بعنوان